السرخسي

174

شرح السير الكبير

وأحب أن يكون أول القتال من أهل بيته وأمر حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة ( 1 ) بن الحارث فخرجوا إليهم . وفى ذلك نزل قوله تعالى { هذان خصمان اختصموا في ربهم } ( 2 ) . 185 - فإذا تبارز المسلم والمشرك فلا بأس بأن يعين المسلمون صاحبهم إن قدروا على ذلك . لان المشرك قاصد إلى قتلهم كما هو قاصد إلى قتل صاحبهم لو تمكن من ذلك . فلهم أن يدفعوا لو لم يكن قاصدا إليهم كان لهم أن يقتلوه لكونه مشركا محاربا . وفى قصة المبارزين يوم بدر ( 3 ) ذكر أن عليا رضي الله عنه قتل الوليد ، وحمزة قتل عبيدة ، واختلف عبيدة وشيبة ضربتين ( 4 ) ، فأعان ( 5 ) على وحمزة عبيدة رضي الله عنهما على شيبة حتى قتلاه . فعرفنا أنه لا بأس . 186 - ولا بأس بأن تخرج الجماعة الممتنعة إلى العلافة ( 6 ) بغير إذن الوالي فيتعلفون ثم يرجعون .

--> ( 1 ) ب ، أ " عبيد " . ( 2 ) سورة الحج 22 ، الآية 19 . ( 3 ) ط " يوم أحد " . ( 4 ) ب " ضربين " . ( 5 ) ب " فاعتان " . ( 6 ) يمكن أن تكون بفتح العين ، وتشديد اللام ، أو بكسر العين وتخفيف اللام . وفى هامش ق " العلاقة - بتشديد اللام - هي موضع العلف ومعدنه كالملاحة لمعدن الملح ومنبته . مغرب " وفوق ذلك ما يلي " والعلافة كالصناعة هي طلب العلف وشراؤه والمجئ به . مغرب " .